ابن شداد

527

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

واستدعى بسيف الدين ذل ابن مجلى - النائب بآمد يومئذ ، عن الملك الكامل فخرج إليه فطلب منه تسليم آمد فسلّمها إليه فتسلّمها ، ثمّ سلّمها إلى عزّ الدّين وأخيه ركن الدّين - صاحبي بلاد الرّوم - فتسلّماها . ثمّ إنّهما اقتسما البلاد ، فحصلت آمد في يد ركن الدين « 1 » قليج أرسلان ، فلم تزل بيده إلى أن قتل في سنة ستّ وستّين وستّ مائة ، ونوّابه بآمد مع نوّاب التّتار . ثمّ انتقلت بعد أن قتل ركن الدين [ إلى ] « 2 » ولده غياث الدّين . ولم تزل بيده إلى حين وضعنا هذا الكتاب ، وهو سنة تسع وسبعين وستّ مائة . فسبحان الدّائم الذي ليس لملكه انتهاء ، ولا لسلطانه انقضاء . ووقفت على رسالة « 3 » للقاضي الفاضل في صفة آمد لمّا افتتحها صلاح الدّين يوسف بن أيوب في المحرّم من سنة ثمان وسبعين وخمس مائة ، نقلت منها فصلا ، وهو : « ذكرها بين العالم متعالم ، وطالما « 4 » صادم جانبها

--> ( 1 ) في « العبر : 5 / 285 ركن الدين كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق بن دقاق السلجوقي - صاحب الروم - . كان هو وأبوه مقهورين مع التتار ، له الاسم ولهم التصرف فقتلوه خنقا سنة ( 666 ه / 1267 م ) وله ثمان وعشرون سنة » . ( 2 ) التكملة يقتضيها السياق . ( 3 ) الرسالة منشورة في « الروضتين : 2 / 39 - 40 » و « نهاية الأرب : 1 / 401 - 402 » ، و « مؤرخو الحروب الصليبية : 247 » . ( 4 ) في ( الأصل ) : وطاماما .